العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
إنكم تفتحون رومية ، فإذا فتحتم كنيستها الشرقية فاجعلوها مسجدا ، وعدوا سبع بلاطات ( 1 ) ، ثم ارفعوا البلاطة الثامنة فإنكم تجدون تحتها عصا موسى ( عليه السلام ) وكسوة إيليا ، وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) بأن طوائف من أمته يغزون في البحر ، وكان كذلك ، وخرج الزبير إلى ياسر بخيبر مبارزا فقالت أمه صفية : أياسر يقتل ابني يا رسول الله ؟ قال : لابل ابنك يقتله إنشاء الله ، فكان كما قال . وفي شرف المصطفى عن الخركوشي أنه قال لطلحة : إنك ستقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله المشهور للزبير : إنك تقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة : ستنبح عليك كلاب الحوأب ، وقوله لفاطمة عليها السلام : بأنها أول أهله لحاقا به ، فكان كذلك ، وقوله لعلي صلوات الله عليهما : لأعطين الراية غدا رجلا ، فكان كما قال ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) له : إنك ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم أحد وقد افاق من غشيته انهم لن ينالوا منا مثلها أبدا ، وإخباره ( صلى الله عليه وآله ) بقتل علي والحسين ( 2 ) ( عليهما السلام ) وعمار . سليمان بن صرد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين اجلي عنه الأحزاب أن : لا نغزوهم ولا يغزوننا ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) لرجل من أصحابه مجتمعين : أحدكم ضرسه في النار مثل أحد ، فماتوا كلهم على استقامة ، وارتد منهم واحد فقتل مرتدا ، وقال لآخرين : آخركم موتا في النار - يعني أبا مخدورة وأبا هريرة وسمرة - فمات أبو هريرة ، ثم أبو مخدورة ، ووقع سمرة في نار فاحترق فيها ، وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) بقتل أبي بن خلف الجمحي فخدش يوم أحد خدشا لطيفا فكان منيته ( 3 ) . الخركوشي في شرف النبي : إنه قال للأنصار : إنكم سترون بعدي أثرة ( 4 ) ، فلما ولي معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه ، فقال لهم : ما الذي منعكم
--> ( 1 ) البلاط : صفائح الحجارة التي يفرش بها . ( 2 ) في المصدر : والحسنين . وهو الصحيح على ما تقدم . ( 3 ) في المصدر : فكانت منيته . ( 4 ) أي سيفضل غيركم عليكم .